المنجي بوسنينة

14

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين

( وكلاهما من طليطلة ) ، وأبي خير M . J . ] [ Carabaza pp : 223 - 240 ، وابن حجاج ( وكلاهما من إشبيلية ) ، والطغناري ( الذي تنقل بعد أن درس في إشبيلية بين عدة مدن في الأندلس وشمال أفريقيا ) . نضيف إلى هذه اللائحة اسم ابن العوام الذي عاش فيما بعد . . . والذي لخص كل مساهمات المدرسة الأندلسية في هذا المجال » [ فيرني ، خوان وسامسو ، موسوعة تاريخ العلوم ، ج . 1 ، ص . 382 - 383 ] . ولعل أهم مؤلفات أبي الخير هو كتاب « عمدة الطبيب في معرفة النبات » الذي ظل مجهول النصّ ومجهول السيرة الذاتية لمؤلفه حتى عام 1990 . ففي هذه السنة قام الباحث محمد العربي الخطّابي بتقديم وتحقيق كتاب « عمدة الطبيب في معرفة النبات » موضحا أن : « الفضل في التنبيه إلى هذا الكتاب يرجع إلى المستشرق ميكيل آسين بلاثيوس ( 1944 - 1871 ) Asin Palaciaus الذي اطلع على مخطوط لهذا الكتاب محفوظ في خزانة الأكاديمية الملكية للتاريخ بمدريد ، نسخ الجزء الأول منه في مدينة فاس عام 996 م . فتبيّن أنّه يضم أسماء وصفات نباتات وأدوية مدونة باللغة الرومانصية [ الرومانصية هي لغة الإسبان القديمة ] . فجمع تلك الألفاظ وأعاد كتابتها بالحروف اللاتينية وبين معانيها وجعلها في معجم دعاه معجم الألفاظ الرومانصية مما سجله نباتي أندلسي مجهول عاش بين القرنين 11 م و 12 م » . وقد نشر هذا المعجم عام 1943 من قبل المجلس الأعلى للأبحاث العلمية في مدريد - وهو يضم 630 مصطلحا تمكن بلاثيوس من إرجاعها إلى أصلها ، وعجز عن 88 مصطلحا ) . وأشاد بلاثيوس في مقدمة هذا المعجم بأهمية الكتاب وبصاحبه فقال عن تصنيفه للنبات إنه « كان سبّاقا إلى ابتكار نظام للتصنيف هو أقرب من غيره إلى نظام التصنيف الحديث . . . لم يسبقه إلى ذلك أحد فيما يعرف » . وأشار الخطابي في مقدمة كتابه - بعد التحريات والمقارنات أن المستشرق بلاثيوس كان قد بيّن أن صاحب كتاب عمدة الطبيب ليس للطبيب والفيلسوف المختار بن الحسن ابن بطلان البغدادي ( 456 ه / 1066 م ) الذي عاش في مصر والقسطنطينية وصنف أزيد من خمسين مجلدا . وهو خطأ كان قد وقع فيه بعض النسّاخ ، منهم ناسخ مخطوطة هذا الكتاب ذاته . كما أثبت بلاثيوس أن المؤلف أندلسي إشبيلي عاش في الأندلس خلال القرن 6 ه . لكنه لم يتمكن من تحديد هذا المؤلف بدقة وكانت تلك التحريات والمقارنات هي التي جعلته يحزم أن صاحب كتاب « عمدة الطبيب في معرفة النبات » هو أبو الخير - وأن هناك نسختين مخطوطتين كتبتا في المغرب لكتاب أبي الخير ، وهما خاليتان من مقدمة الكتاب ومن اسم مؤلفه ( هناك مخطوطة في خزانة الأكاديمية الملكية للتاريخ في مدريد تحت رقم 243 ، وتوجد المخطوطة الثانية في الخزانة العامة للكتب والوثائق في الرباط تحت رقم 3505 ) . وقد ذكر أبو الخير في كتابه أنه تعلم « الصنعة » على يد الشيخ أبي الحسن علي بن عبد الرحمن الساعدي الأنصاري ، الشهير بابن اللونقة ( ت 498 ه ) ، وأنه كان على صلة